الشيخ محمد إسحاق الفياض
421
منهاج الصالحين
والجواب : أن الثلث يوزع على الجميع بنسبة النصف ، فيخرج نصف الواجب المالي من الثلث والنصف الآخر من باقي التركة ، ولكن بما أنه يقدم الوصية بالواجب البدني ، كالصلاة والصيام - كما مرّ - على الوصية بوجوه البر والإحسان ، فيصرف الباقي من الثلث في نفقات الواجب البدني ، فإن زاد عنها يصرف الزائد في وجوه البر والإحسان ، والاّ أُلغيت الوصية بها . ( مسألة 1248 ) : المراد من الوصية التبرعية الوصية بوجوه البر والخيرات بما لا يكون واجباً عليه في حياته ، سواء أكانت تمليكية - كما إذا قال : فرسي لزيد بعد وفاتي - أم عهدية كما إذا قال : تصدقوا بفرسي بعد وفاتي . ( مسألة 1249 ) : إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية ، يكون الموصى له شريكاً مع الورثة ، فله الثلث ولهم الثلثان ، فإن تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع ، وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركاً بين الجميع . ( مسألة 1250 ) : إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحة من الواجبات والمستحبات ، يكون الثلث باقياً على ملكه ، فإن تلف من التركة شيء كان التلف موزعاً عليه وعلى بقية الورثة ، وإن حصل النماء كان له منه الثلث . ( مسألة 1251 ) : إذا عين ثلثه في عين معينة تعيّن كما عرفت ، فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده ، وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه فيه بقية الورثة . ( مسألة 1252 ) : إذا أوصى بثلثه مشاعاً ، ثم أوصى بشيء آخر معيناً ، كما إذا قال : أنفقوا عليّ ثلثي وأعطوا فرسي لزيد ، وجب إخراج ثلثه من غير الفرس وتصح وصيته بثلث الفرس لزيد ، وأما وصيته بالثلثين الآخرين من